ميرزا حسين النوري الطبرسي
380
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
جداه ، أنت قلت يوم فتح مكة : من دخل دار أبي سفيان كان آمنا ومن انغلق بابه كان آمنا ، ومن دخل الحرم كان آمنا ، ومن ألقى سلاحه كان آمنا ؟ فلم لا عفوا عن ولدك الحسين ( ع ) ؟ فقال : جوابك عند الحيص بيص . وكان رجلا ، فقام من ساعته ومضى إليه فلما طرق عليه الباب خرج إليه ، وقال : جئت تطلب جواب مسألتك ؟ إني نظمت البارحة ثلاثة أبيات من الشعر وهي هذه : ( الخ ) . رؤيا عجيبة تدل على فضيلة عظيمة لأبي عبد اللّه محمد بن النعمان المدعو بالمفيد ( ره ) ذكر الشيخ الطبرسي ( ره ) في كتاب الاحتجاج قال : حدث الشيخ أبو علي الحسن بن معمر « 1 » الرقي بالرملة ، سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة عن الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان ( رضي اللّه عنه ) ، أنه قال : رأيت في المنام سنة من السنين . وفي كنز الفوائد للشيخ الجليل أبي الفتح الكراجكي تلميذه ( ره ) منام ، ذكر أن شيخنا المفيد أبا عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان ( ره ) رآه وأملاه على أصحابه ، بلغنا أن شيخنا المفيد قال : رأيت في النوم كأني اجتزت بعض الطرق فرأيت حلقة دائرة ، وفيها ناس كثير ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : هذه حلقة فيها رجل يقص ، فقلت : من هو ؟ فقالوا : عمر بن الخطاب ، ففرقت الناس ودخلت الحلقة فإذا أنا برجل يتكلم على الناس بشيء لم أحصله ، فقطعت عليه الكلام ، وقلت : أيها الشيخ أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر عتيق بن أبي قحافة من قول اللّه تعالى : ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ « 2 » فقال : وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه الآية في ستة مواضع : الأول : أن اللّه تبارك وتعالى ذكر النبي ( ص ) وذكر أبا بكر فجعله ثانيه ، فقال : ثاني اثنين . ( ص ) والثاني : أنه وصفهما بالاجتماع في مكان
--> ( 1 ) وفي بعض نسخ الاحتجاج ( محمد ) بدل ( معمر ) . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : ( 41 ) .